عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

615

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

سبعة مساجد ، ومسجد الشّيخ عليّ كان خمسة ، وهلمّ جرّا . وقد اختلف العلماء في نظير المسألة : فأفتى أحمد بن موسى بن عجيل المتوفّى سنة ( 690 ه ) بجواز نقض المسجد لتوسعته وإن لم يكن خرابا ، ومنعه أبو الحسن الأصبحيّ اليمنيّ المتوفّى سنة ( 700 ه ) . وقال بعض شرّاح « الوسيط » : يجوز بشرط أن تدعو الحاجة إليه ويراه الإمام أو من يقوم مقامه ؛ فقد فعل بالحرمين مرارا ، مع وجود المجتهدين من غير نكير . وقال الأشخر في « فتاويه » : ( قال ابن الرّفعة : كان شيخنا الشّريف العبّاسيّ يقول : بتغيير بناء الوقف في صورته عند اقتضاء المصلحة . قال : وقلت ذلك لشيخ الإسلام ابن دقيق العيد فارتضاه . وقال السّبكيّ : الّذي أراه : الجواز بثلاثة شروط : أن يكون التّغيير يسيرا لا يزيل اسم الواقف . وأن لا يزيل شيئا من عينه ، بل ينقل نقضه من جانب إلى آخر ، فإذا اقتضى زوال شيء من عينه لم يجز ، فتجب المحافظة على صورته من حمّام ونحوه كما تجب على المادّة وإن وقع النّسخ في بعض الصّفات . وأن تكون فيه مصلحة للوقف ) اه كلام الأشخر باختصار وزيادة من « تيسير الوقوف » . وأمّا هدم المسجد الخراب وإعادته . . فجائز بلا خلاف . ولا يعدم الشّيخ توسعة لما صنع من بعض هذه النقول . واللّه أعلم . وكان آل باجمّال ولاة بور ، فأخذها منهم آل بانجّار ، فانتقلوا إلى شبام ، ثمّ انتقل بعضهم إلى باثور من أعمال الغرفة ، ثمّ انتقلوا إلى الغرفة . وكان الشّيخ إبراهيم بن محمّد باهرمز يهنّىء آل شبام بمجاورة الفقيه عبد اللّه بن عمر جمّال ، ويهنّىء أهل الغرفة بمجاورة الفقيه عبد اللّه بن محمّد جمّال . وقال الشّيخ محمّد بن سراج « 1 » : ( لم يخل زمن من الأزمان من عصر قديم عن

--> ( 1 ) هو العلامة الفقيه النحرير ، مؤرخ آل باجمّال وعالمهم المبرّز في عصره ، ولد سنة ( 944 ه ) ، وتوفي سنة ( 1019 ه ) ، ترجمته في : « الجواهر والدرر » للشلي ، و « خلاصة الأثر » للمحبّي .